top
En
الرئيسية » عارض الصور »
الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تعرب عن أسفها لإعلان ترامب بشأن القدس وقلقها إزاءه

ستراسبورغ - 25 كانون ثاني 2018-أعربت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا عن أسفها لإعلان الرئيس الأمريكي ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وعن موافقته على نقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، مؤكدة على موقفها الثابت بأن القدس يجب أن تكون عاصمة لكل من إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية.

وأكدت الجمعية على التمسك بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس مؤكدة على تأييدها لحل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران 1967 كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وطالبت جميع الإطراف الإيفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ أي تدابير تقوض عملية السلام، بما في ذلك وضع القدس.

وأكد القرار الذي تبنته الجمعية بأغلبية ساحقة على ان الجمعية البرلمانية تشاطر العالم قلقه جراء هذا الإعلان، ولكنها رأت أن السياق الحالي يمكن أن يتيح فرصة لإعادة إطلاق عملية السلام وأنه تقع على عاتق المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس أوروبا، مسؤولية التصرف بصورة حاسمة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لبلوغ هذا الهدف. وأكدت الجمعية أن دور الولايات المتحدة بوصفها وسيطا جادا في عملية السلام قد قوضه إعلان رئيسها بشأن القدس، وان اي دور مستقبلي لها ينبغي أن يستند الى مقاربة جديدة محايدة في هذه العملية. وفي هذا السياق دعت الجمعية أوروبا إلى أن تلعب دورا رئيسيا في رعاية واستئناف عملية السلام.

كما دعت الجمعية السلطات الإسرائيلية إلى وقف بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات القائمة والى وقف جميع عمليات هدم المنازل والإخلاء القسري للسكان ومصادرة الأراضي في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

جاء القرار الذي صوتت عليه الجمعية في أعقاب مناقشة تقرير أعده النائب تيتوس كورليتنان من البرلمان الروماني حول عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية ودور مجلس أوروبا. وخلال النقاش أعرب غالبية المتحدثين عن دعمهم لتطلعات الشعب الفلسطيني بالعيش في حرية وكرامة منتقدين سياسات إسرائيل التي تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني من خلال منع حرية الحركة وسرقة مصادر المياه وتعريض الأطفال الفلسطينيين إلى محاكمات عسكرية كما يحدث مع عهد التميمي في خرق واضح للأعراف والقوانين الدولية، وأدانوا الإجراءات والتشريعات التي اقرها الكنيست لتكريس الاحتلال وشرعنة الأعمال العدائية بحق الشعب الفلسطيني.

وشارك الوفد الفلسطيني في النقاش الذي جرى حول التقرير في الجمعية البرلمانية، حيث قدم النائب فيصل أبو شهلا مداخلة قال فيها ان إعلان ترامب يتجاهل حقيقة أن القدس محتلة وانه بإعلانه هذا قد تنكر لحق الشعب الفلسطيني في القدس التي كانت عاصمته منذ آلاف السنين، وأضاف أن هذا الإعلان هو بمثابة هدية للمتطرفين في إسرائيل وانه يدمر عملية السلام التي مضى عليها 27عاما ما يجعل من أمريكا جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل. وأشار إلى سياسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير واعتقال وحصار ظالم تفرضه على قطاع غزة، وحيا عهد التميمي التي اعتقلت لأنها تدافع عن كرامتها وعن بيتها وأرضها. وقال ان عملية السلام تحتاج الى قرارات شجاعة لوقف التدهور الحاصل فيها داعيا إلى البحث عن إطار دولي جديد لعملية السلام والى دور أوروبي اكبر في هذه العملية، حتى لا يتم دفع الشعب الفلسطيني إلى فقدان الثقة بالسلام والمجتمع الدولي ودفعه إلى مربع التطرف والعنف.

وقدم النائب قيس أبو ليلى مداخلة دعا فيها إلى التمسك بمبادئ القانون الدولي باعتبارها الأساس لأي سلام قابل للحياة، وقال إن إسرائيل تواصل احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عدة عقود وأنها تبني المستوطنات في ارض محتلة في خرق للقانون الدولي وأنها لا تحترم حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وتعرضهم لكل أشكال القمع والاضطهاد والإذلال، وأكد أن السلام الذي يسمح بالتعايش بين الشعبين يجب أن يقوم على احترام القرارات الدولية بما يعني إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194. وأكد أبو ليلى أن أي عملية سلام مستقبلية يجب ان تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وان تراجع الدور الأمريكي في رعاية عملية السلام يحتم على أوروبا أن تتقدم للعب دور رئيسي في هذه العملية مشددا على أن مجلس أوروبا يجب أن ينطلق في رؤيته من تمسكه بسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان وعدم الاكتفاء بحث الطرفين على استئناف الحوار.

وفي مداخلتها أمام الجمعية قالت النائب د. سحر القواسمي: ان إعلان ترامب قد شكل ضربة خطيرة لاحتمالات السلام وان هذا الإعلان قد شجع القادة الاسرائليين على اتخاذ خطوات باتجاه ضم الضفة الغربية وشجعت الكنيست على إقرار قوانين عنصرية تجعل التفاوض حول مستقبل القدس مستحيلا، إضافة إلى إقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في مخالفة صريحة لمبادئ مجلس أوروبا. وأضافت أن لمجلس أوروبا دور يمكن أن يلعبه استجابة للحاجة إلى إطار دولي للدفع بعملية السلام قدما في ضوء انحياز الولايات المتحدة إلى طرف واحد. وأكدت حرص الشعب الفلسطيني على السلام وان على المجتمع الدولي أن يحمي عملية السلام من اجل إنقاذ حل الدولتين وإلا فان البديل سيكون دولة الابرتهايد.

2018 جميع الحقوق مطبوعة لدى المجلس التشريعي الفلسطيني, رام الله - المصيون, هاتف :2984743 , www.pal-plc.org