top
En
الرئيسية »
اليات التعامل مع الشكاوى في المجلس التشريعي

في سبيل تعزيز علاقة المجلس التشريعي بالجمهور، وفي إطار قيام المجلس بوظيفته الرقابية على السلطة التنفيذية، فقد حرص المجلس التشريعي عند إقراره للنظام الداخلي على إنشاء ديوان للشكاوى ووضع الأحكام العامة الناظمة له وذلك في المواد (100-104) من النظام الداخلي. بحيث يحق لكل فلسطيني أن يرفع إلى المجلس عريضة أو شكوى فيما له صلة بالشؤون العامة، ويجب أن تكون موقعة من مقدمها ذاكرا فيها اسمه ومهنته وعنوانه الكامل، وإذا كانت العريضة باسم الجماعات فيجب أن تكون موقعة من هيئات نظامية أو أشخاص اعتبارية على أن لا تشمل العريضة ألفاظ نابية أو عبارات غير لائقة.
وتقيد العرائض والشكاوى في جدول عام بأرقام متسلسلة حسب تاريخ ورودها مع بيان اسم ومحل إقامة وعمل مقدمها وملخص عن موضوعها، ولرئيس المجلس أن يأمر بحفظ العرائض والشكاوى التي لا تتوافر فيها الشروط المطلوبة وإعلام مقدمها بذلك.


بعد ذلك يحيل الرئيس العرائض والشكاوى إلى ديوان الشكاوى، وإذا كانت متعلقة بموضوع محال على إحدى لجان المجلس أحيلت الشكوى إلى هذه اللجنة لفحصها مع الموضوع، ويفحص ديوان الشكاوى بعد ذلك ما يحال إليه من شكاوى ويبين في تقريره المقدم إلى رئاسة المجلس ما يرى إرساله منها لمجلس الوزراء أو اللجنة المختصة وما يرى رفضه منها.


في مقابل هذه النصوص القانونية لم يعمد المجلس التشريعي منذ تشكيله على إنشاء ديوان للشكاوى كما تطلب النظام الداخلي ذلك، وإنما كانت الشكاوى التي ترد إلى المجلس التشريعي يتم معالجتها من قبل لجان المجلس كل حسب اختصاصها أو من قبل الدائرة القانونية في المجلس التشريعي، ولم يكن لدى لجان المجلس آلية موحدة لاستقبال الشكاوى ومتابعتها وأرشفتها ، وإنما تعالج كل شكوى وفق ما يرتأيه رئيس اللجنة أو مقررها وكذلك أعضاء اللجنة، وفي حال عدم قدرة اللجنة على علاج موضوع على قدر كبير من الأهمية كانت تتولى اللجنة رفع الموضوع للمجلس بأكمله لكي يتخذ المجلس الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص من تشكيل لجنة تحقيق وغير ذلك من الإجراءات. وقد كانت تتطور الأمور أحيانا إلى حد توصل المجلس إلى وجود شبهة قضية فساد واعتداء على المال العام نتيجة التحقيق في الشكوى وبالتالي كان المجلس يرفع القضية برمتها إلى النائب العام لكي يتولى بدوره استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق وإحالة الموضوع إلى القضاء.


بقي الموضوع على هذه الحال من عدم وجود جهة مركزية تتعامل مع الشكاوى التي ترد إلى المجلس التشريعي إلى عام 2008، حيث عمدت الأمانة العامة للمجلس التشريعي وفي إطار ترسيم هيكلية المجلس على إنشاء ديوان للشكاوى كما يتطلب النظام الداخلي ذلك بحيث يكون الجهة المركزية داخل المجلس التي ترد إليه الشكاوى ومتابعة الإجراءات الخاصة بها.
لم يكن لدى ديوان الشكاوى في المجلس في بداية تأسيسه صورة واضحة لكيفية التعامل مع الشكاوى التي ترد إلى المجلس وذلك لعمومية النصوص التي تحكم عمل ديوان الشكاوى الواردة في النظام الداخلي للمجلس، إضافة إلى تعطل عمل المجلس التشريعي ولجانه في ذلك الوقت لكي تتولى متابعة الشكاوى التي تحال إليها.


وإزاء ذلك فقد عمل الديوان بالتعاون مع لجان المجلس المختلفة ومع الأمانة العامة للمجلس على وضع دليل داخلي له وذلك لوضع اليه تفصيلية للتعامل مع الشكاوى التي ترد إلى المجلس، آخذا بعين الاعتبار أن النصوص الواردة في النظام الداخلي للمجلس بحاجة إلى تعديل جذري من قبل المجلس التشريعي وذلك عندما تتوفر الظروف الملائمة لانعقاده، وعلى ذلك فقد أصبح لدى ديوان الشكاوى مسودة دليل للتعامل مع الشكاوى ، ويجري العمل في المجلس حاليا وفق هذا الدليل وذلك إلى حين المصادقة على هذا الدليل رسميا من قبل المجلس التشريعي حال انعقاده.


حيث تنظم هذه المسودة العديد من المسائل، من ذلك: آليات استقبال الشكاوى، الشكاوى التي تدخل ضمن صلاحيات الديوان، الشكاوى الخارجة عن صلاحيات الديوان، إجراءات معالجة الشكوى منذ لحظة استلامها وحتى إغلاقها.
هذا وقد استقبل الديوان منذ تأسيسه حتى اليوم العديد من الشكوى، حيث نجح في البعض منه وقسم آخر تم إغلاقه لأسباب متعددة، كما أن هناك شكاوى لا زالت قيد المتابعة لدى الديوان. وعن طبيعة هذه الشكاوى فقد كانت حول مواضيع متعددة، أهمها ( تعيين ونقل وفصل وظيفي، وقف رواتب، الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية، أخطاء طبية نتج عنها حالات وفاة، وفاة في المعتقلات التابعة للأجهزة الأمنية، الامتناع عن تنفيذ أحكام قضائية) ، وغير ذلك.

أما عن أهم التحديات التي تعيق عمل ديوان الشكاوى في المجلس فهي تتمثل في:

  1. تعطيل عمل المجلس التشريعي ولجانه، الأمر الذي اضعف من فعالية عمل الديوان باعتبار أن للمجلس وأعضاءه وحدهم صلاحية الرقابة والمساءلة وخاصة فيما يتعلق بالشكاوى ذات الطبيعة العامة أو المتعلقة بقضايا حساسة وخطيرة. هذا بالإضافة إلى عدم إقرار المجلس (نتيجة لغيابه) لأية وثيقة رسمية تنظم عمل الديوان.
  2. عدم تجاوب الجهات التي ترفع عليها الشكاوى أحيانا وذلك في بعض القضايا كما هو الحال في قضايا الفصل من الوظيفة العامة وقضايا الاعتقالات وذلك لأسباب قد تكون سياسية أو أمنية أو خلاف ذلك.
  3. تعدد الجهات صاحبة الصلاحية في استقبال الشكاوى وعدم وجود جهة مركزية لمتابعة الشكاوى، الأمر الذي يشتت من جهود هذه الجهات ومنها ديوان الشكاوى في المجلس، وذلك لان المشتكي لا يكتفي في الغالب بالتوجه إلى جهة واحدة، وإنما يقدم شكواه إلى كل الجهات وبالتالي عندما تتم مخاطبة الجهة المشتكى عليها يتضح انه قد وردت إليها عدة رسائل من جهات متعددة حول ذات الموضوع.
  4. حداثة تجربة عمل ديوان الشكاوى، وعدم الاطلاع على تجارب بعض الدول المشابهة في تجربتها ووضعها للتجربة الفلسطينية.
  5. عدم اكتمال المنظومة التشريعية بشكل عام، والإطار القانوني للجهات التي تتعامل مع الشكاوى بشكل خاص.
  6. قلة الوعي أحيانا لدى المواطنين وعدم معرفتهم بوجود جهات تتلقى الشكاوى ونوعية الشكاوى التي يمكن أن تقدم إليها.


للاتصال مع ديوان الشكاوى:
تلفاكس: 02-2984653

2001 جميع الحقوق مطبوعة لدى المجلس التشريعي الفلسطيني, رام الله - المصيون, هاتف :2984743 , www.pal-plc.org